الأحد، 5 مايو 2013

أهمية الحاسب في التعليم



قدمت التكنولوجيا الحديثة وسائل وأدوات لعبت دوراً كبيراً في تطوير أساليب التعليم والتعلم في السنوات الأخيرة، كما أتاحت هذه الوسائل الفرصة لتحسين أساليب التعليم والتي من شأنها توفير المناخ التربوي الفعال الذي يساعد على إثارة اهتمام الطلاب وتحفيزهم ومواجهة ما بينهم من فروق فردية بأسلوب فعال. وباستمرار الثورة التقنية في الاتساع والانتشار أنتجت الحاسوب الذي يمثل نقلة نوعية بل تحدياً لكل ما سبقه من ابتكارات أو أدوات يمكن أن نستخدمها في حياتنا اليومية، فقد دخل الحاسوب شتى مناحي الحياة بدءاً من المنزل وانتهاءً بالفضاء الخارجي، وأصبح يؤثر في حياة الناس بشكل مباشر أو غير مباشر، ولم يكن علماء التربية بمنأى عن التطورات اليومية الجارية فقاموا بالبحث والتجريب للتعرف على القدرات التعليمية الكامنة في إمكانية الحاسوب المتعددة والمتشبعة، ولما يتمتع به من مميزات لا توجد في غيره من الوسائل التعليمية فقد اتسع استخدامه في العملية التعليمية.

أسباب استخدام الحاسوب في التدريس
1-    إن استخدام الحاسوب كأحد أساليب تكنولوجيا التعليم يخدم أهداف تعزيز التعليم الذاتي مما يساعد المعلم في مراعاة الفروق الفردية، وبالتالي يؤدي إلى تحسين نوعية التعلم والتعليم.
2-    يقوم الحاسوب بدور الوسائل التعليمية في تقديم الصور الشفافة والأفلام والتسجيلات الصوتية.
3-    المقدرة على تحقيق الأهداف التعليمية الخاصة بالمهارات كمهارات التعلم ومهارات استخدام الحاسب الآلي وحل المشكلات.
4-    يثير جذب انتباه الطلبة فهو وسيلة مشوقة تخرج الطالب من روتين الحفظ والتلقين إلى العمل انطلاقاً من المثل الصيني القائل: "ما أسمعه أنساه وما أراه أتذكره وما أعمله بيدي أتعلمه".
5-    يخفف على المدرس ما يبذله من جهد ووقت في الأعمال التعليمية الروتينية مما يساعد المعلم في استثمار وقته وجهده في تخطيط مواقف وخبرات للتعلم تساهم في تنمية شخصيات التلاميذ في الجوانب الفكرية والاجتماعية.
6-    إعداد البرامج التي تتفق وحاجة الطلاب بسهولة ويسر.
7-    عرض المادة العلمية وتحديد نقاط ضعف الطلاب وإمكانية طرح الأنشطة العلاجية التي تتفق وحاجة الطلبة.
8-    تقليل زمن التعلم وزيادة التحصيل.
9-    تثبيت وتقريب المفاهيم العلمية للمتعلم.

أشكال استخدام الحاسوب في التعليم
1-   التعليم الفردي: حيث يتولى الحاسوب كامل عملية التعليم والتدريب والتقويم أي يحل محل المعلم.
2-   التعليم بمساعدة الحاسوب: وفيها يستخدم الحاسوب كوسيلة تعليمية مساعدة للمعلم .
3-   بوصفه مصدراً للمعلومات: حيث تكون المعلومات مخزنة في جهاز الحاسوب ثم يستعان بها عند الحاجة.

تطبيقات الحاسوب في التعليم
تطورت أساليب استخدام الحاسوب في التعليم وأصبح الاهتمام الآن مركزاً على تطوير الأساليب المتبعة في التدريس بمصاحبة الحاسوب أو استحداث أساليب جديدة يمكن أن يساهم من خلالها الحاسوب في تحقيق بعض أهداف المواد الدراسية .
وقد صنف (روبرت تايلور 1980م ) استخدامات الحاسوب التعليمية إلى ثلاثة أدوار وهي:
1-  الحاسوب كموضوع للدراسة: ويشمل على مكونات الحاسوب وبرمجته وهو ما يعرف بثقافة الحاسوب، وفي هذا تكون المعرفة شأنها شأن القراءة والكتابة والمواد الأخرى .
2-  الحاسوب كأداة إنتاجية: والذي يعمل كوسيط وتمكنه من ذلك برمجيات التطبيقات خالية المحتوى والأغراض المتعددة مثل: معالجات النصوص (Processors Word)، واللوحات الجدولية ، والرسومات وبرمجيات الاتصال (Communication Programs)
3-  الحاسوب كوسيلة تعليمية: ويعني التعلم بمساعدة الحاسوب بهدف تحسين المستوى العام لتحصيل الطلاب الدراسي وتنمية مهارات التفكير وأسلوب حل المشاكل.

ومما سبق يمكن تصنيف برامج الحاسوب المستخدمة في التعليم إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:
1-   استخدام الحاسوب كمادة تعليمية .
2-   استخدام الحاسوب في إدارة العملية التعليمية.
3-   استخدام الحاسوب كوسيلة تعليمية.

مميزات استخدام الحاسوب في التعليم
1-   إنشاء بيئة تعليمية نشطة وتفاعلية بين الآلة والإنسان .
2-   تنمية مهارات الطلاب لتحقيق الأهداف التعليمية .
3-   تنمية اتجاهات الطلاب الإيجابية نحو المواد التي يرونها صعبة ومعقدة مثل الرياضيات واللغات الأخرى.
4-   العرض بالصوت والصور والحركة أو الرسم والنموذج مما يوفر خبرة للطالب أفضل من الطريقة التقليدية .
5-   تقليل نسبة الملل والسأم بين الطلاب من التعلم .
6-   توفير فرص التعلم الفردي بين الطلاب .
7-   يساعد على مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب .
8-   يساعد على نقل عملية التعليم والتعلم إلى المنزل لاستمرار اكتساب المهارات .
9-   يوفر قدر كبير من الأنشطة المختلفة والبرامج المتنوعة التي تساعد على اكتساب معلومات خارج المادة الدراسية.
10   - يختزن قدر كبير من المعلومات ويقوم بعدد كبير من العمليات .
11   - أداء الوظائف والأعمال أسرع من المدرس .
12   - يوفر عنصر الإثارة والتشويق.
13   - استخدام عنصر التحدي للتدرج من الأسهل إلى الأصعب .
14   - استخدام أساليب التعزيز لحث الطالب على مواصلة الدراسة.

سلبيات استخدام الحاسوب في التعليم
1-   افتقاده للتمثيل (الضمني) للمعرفة:
فكما هو معلوم فإن وجود المتعلم أمام المعلم يجعله يتلقى عدة رسائل في اللحظة نفسها من خلال تعابير الوجه ولغة الجسم والوصف والإشارة واستخدام الإيماء وغيرها من طرق التفاهم والتخاطب (غير الصريحة ) والتي لا يستطيع الحاسوب تمثيلها بالشكل الطبيعي.
2-    عملية مكلفة:
إن التعليم بالكمبيوتر ما يزال عملية مكلفة، ولابد من الأخذ بعين الاعتبار تكاليف التعليم عن طريق الكمبيوتر موازنة بالفوائد التي يمكن أن نجنيها منه وذلك من ناحية التعليم والتدريب فقد تصبح عملية صيانة أجهزة الحاسوب مشكلة  وبخاصة إذا ما تعرضت
هذه الأجهزة للاستعمال الدائم.
3-    نقص البرامج التعليمية:
يوجد نقص كبير بالنسبة لتوافر البرامج التعليمية ذات المستوى الرفيع والتي يمكن عمل نسخ منها دون أخذ الموافقة المسبقة من أصحابها الشرعيين بالإضافة إلى النقص في البرامج الملائمة للمناهج العربية.
4-    عدم المرونة في الاستخدام:
إن البرامج التعليمية التي تم تصميمها لكي تستعمل مع نوع ما من الأجهزة الحاسوبية لا يمكن استعمالها مع أجهزة حاسوبية أخرى.
5-    طول مدة تصميم البرامج التعليمية:
إن عملية تصميم البرامج التعليمية ليست بالعملية فمثلاً: درس تعليمي مدته نصف ساعة يحتاج إلى أكثر من خمسين ساعة عمل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق